الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٢
المدينة يخالفونهم أيضاً، فهل من المعقول أن تقول تلك الرواية: (لا يشك كل فرقة إلا أن الفلج معها، وأمرها سيتم دون الآخرين.. فما المبرر لهذا اليقين الذي لا يتزعزع لدى كل فرقة، مع أن مقابلها فئات أكبر وأقدر منها تخالفها الرأي..
سابعاً: إن سياق الأحداث الوارد في الرواية، لا بد أن يخل بعزمهم، ويظهر لهم أنهم على الباطل، ولا سيما بعد أن طردهم علي (عليه السلام) وطلحة والزبير، ولم يعد لهم نصير، ولا ظهير.
كما أنه إذا كان الذين يريد هؤلاء قتل عثمان من أجلهم قد طردوهم، وأصبحوا ضدهم، فلمن إذن يعملون، ولماذا يقتلون عثمان؟!
ثامناً: إن حجة علي (عليه السلام) قد فضحت مؤامرتهم، وبينت أنه أمر أبرم بالمدينة، فكيف سكت، وسكت معه الناس عنهم، ومكنوهم من حصار عثمان شهرين أو أقل أو أكثر حتى قتلوه؟!
هوى أهل الكوفة في الزبير:
وزعمت الرواية المتقدمة: أن هوى الكوفيين كان في الزبير..
وهذا غير صحيح، فإن الأشتر الذي كان لعلي(عليه السلام) كما كان علي(عليه السلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله) كان رئيس أهل الكوفة، ومعه زيد بن صوحان، الذي قيل فيه: دينه دين علي (عليه السلام).
فكيف يمكن أن يكون هوى هؤلاء في الزبير؟!
وما هو الرابط بين الزبير وبين أهل الكوفة؟!