الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٣
وصلت إلى حد المبادرة إلى العنف، واستعمال الدرة، مع أن المتوقع منه هو أن يستحي ويعتذر من إقدامه على التصرف في الوقف، وأن يشكر الذي جاء لينصحه ويجنبه المؤاخذة الإلهية!!
الفرق بين عثمان وعمر:
قال المعتزلي: وروى شيخنا أبو عثمان الجاحظ، عن زيد بن أرقم، قال: سمعت عثمان وهو يقول لعلي (عليه السلام): (أنكرت علي استعمال معاوية، وأنت تعلم أن عمراً استعمله).
قال علي (عليه السلام): (نشدتك الله! ألا تعلم أن معاوية كان أطوع لعمر من يرفأ غلامه! إن عمر كان إذا استعمل عاملاً وطئ على صماخه، وإن القوم ركبوك وغلبوك، واستبدوا بالأمر دونك).
فسكت عثمان[١].
ونقول:
١ ـ إن هذا يشير إلى عمق تأثير عمر في الناس، حتى إنهم كانوا يحتجون بأفعاله لتبرير أفعالهم، بل هم يحتجون بها على التشريع والأحكام،
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٩ ص٢٤ وراجع: العبر وديوان المبتدأ والخبر ج٢ ق٢ ص١٤٣ وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج٢ ص١٨٣ والنصائح الكافية ص٢٠٨ وتاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٣٧٧ ونهج السعادة ج١ ص١٦٧ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٥٢ والغدير ج٩ ص١٥٩.