الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٥
يحبه علي (عليه السلام).. مما يعني: أن الذين يقصدهم عثمان هم خيار الصحابة، أمثال عمار وأبي ذر، وأضرابهما. مع أنه يعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق..
وقال: علي مع الحق، والحق مع علي..
٤ ـ إن عثمان يتهم علياً (عليه السلام) بأنه أصبح ذريعة يستفيد منها الطغاة للوصول إلى مآربهم، وأنه عضد لهم، ولم نجد في علي (عليه السلام) شيئاً من ذلك، فلم نره سُلَّماً لمآرب أحد، ولا عضداً لغير أهل الحق..
كما أننا لم نجد أيا من الظالمين والطغاة اتخذ علياً كهفاً وملجأً.
٥ ـ لو سلمنا: أن طاغياً سعى للإستفادة من شخص ما للوصول إلى مآربه، فإن المذنب هو ذلك الطاغي، أما الشخص الآخر، فإن استجاب لذلك الطاغي عن سابق معرفة صار مذنباً مثله، وإن لم يستجب له فلا ذنب له، ولا يعد عاقاً لأحد من الناس..
٦ ـ وجدنا علياً (عليه السلام) أدفع الناس عن عثمان كما اعترف به مروان، وقد دفع (عليه السلام) عنه حتى خشي أن يكون آثماً.. بل يدعون أنه أرسل أولاده للدفاع عنه حين حوصر، حتى جرح أحدهما، وخضب بالدماء.. فمن كان كذلك هل يعد عاقاً؟!..
وهل يصح أن يقال: إنه كهف وملجأ، وسُلَّمٌ، وعضد للطاغين؟!
٧ ـ إن علياً (عليه السلام) قد ميز نفسه عن الثائرين على عثمان حين قال في كتاب منه لمعاوية: (لقد علمت أني كنت من أمره في عزلة، إلا أن