الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٨
من أهل الحل والعقد، ولا يكون ذاك منهم؟!..
رابعاً: ما الدليل على أن حجية الإجماع تستند إلى دخول المهاجرين في المجمعين؟!
ولم لا يكون دخول المعصوم في المجمعين هو سر حجية الاجماع؟! كما هو مذهب الشيعة!!
خامساً: المراد بالاجماع هو اجماع المسلمين بجميع فئاتهم وانتماءاتهم ومذاهبهم ومشاربهم، ولم يحصل إجماع كهذا على أبي بكر مع مخالفة سعد بن عبادة ومن معه وعلي (عليه السلام) وبني هاشم، وسلمان وأبي ذر والمقداد وعمار وكثيرين آخرين...
سادساً: إن طلحة والزبير كانا من المهاجرين، مع أنه (عليه السلام) يصرح: بأن أهون سيرهما في عثمان الوجيف.. أما عائشة فقد أمرت بقتل عثمان، حين قالت: اقتلوا نعثلاً فقد كفر.. وكذلك الحال بالنسبة لعمر وبن العاص، وعمار، وأبي ذر، وابن مسعود، وابن عوف وحذيفة وسعد وسواهم من المهاجرين الذين حرضوا على عثمان، وكفروه، ودفعوا بالأمور حتى انتهت بقتله.
سابعاً: إنه (عليه السلام) حين جعل نفسه رجلاً من المهاجرين، لا يقصد بهم أمثال عمرو بن العاص، ولا طلحة ولا الزبير، ونظراءهم. بل هو يجعل نفسه مع عمار، وحذيفة، وأبي ذر، والمقداد، ونظرائهم.. ولا يقصد بهم أيضاً الغوغاء والهمج الرعاع الذين ينعقون مع كل ناعق.