الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧
دار عثمان من دار الأنصاري.
٢ ـ إن طلحة أصعدهم إلى سطح دار الأنصاري، وتسوروا منها على عثمان داره..
٣ ـ بل في الطبري، عن عبد الرحمان بن أبزى، قال: رأيت اليوم الذي دخل فيه على عثمان، فدخلوا من دار عمرو بن حزم، من خوخة هناك. فوالله، ما نسيت أن خرج سودان بن حمران يقول: أين طلحة، قد قتلنا ابن عفان[١].
وهذا يشير إلى أن طلحة قد أدخلهم على عثمان، وخلى بينهم وبينه، وخرج لمتابعة الأمور، تحسباً لردات الفعل على قتل عثمان.
٤ ـ إنه (عليه السلام) أمرهم بإغلاق الباب حين لحقوه لكي لا يدخل عليه الذين لحقوه، وذلك ليبايعوه، ليقطع الطريق على أهل الكيد والشنآن، فلا يشيعوا أنه (عليه السلام) هو الذي دعاهم إلى ذلك المكان، المنعزل عن الناس، لينفرد بهم، وليفرض عليهم قراره ورأيه..
فإغلاق الباب، ثم قرع الناس له، واستفتاحهم يدل على أنهم هم الذين كانوا يطلبونه ويسعون خلفه من مكان إلى مكان، حتى وجدوه في هذا المكان الذي آثر أن يختفي به عنهم.
ويلاحظ: أن النص لم يصرح بأن الباب قد فتح لهم من قبل أصحاب القرار في فتحه وغلقه. ولم يشر إلى استئذان الناس بالدخول، ولا إلى أنه قد
[١] تاريخ الأمم والملوك ج ٤ ص ٣٧٩ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤١١.