الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥
ما يتداوله الناس من أمور عثمان، وما يجري في حكومته..
٦ ـ إن عثمان أوضح أنه يرى في علي (عليه السلام) أعظم الداء له، والذي يزعجه منه: أنه (عليه السلام) ينصب نفسه ليكون رأس هذا الأمر..
٧ ـ يقول عثمان: إنه يود لو كان بنو هاشم هم الذين يتولون الأمور، ويكون عثمان أحد أعوانهم.. ونحن لا ندري لماذا لا يبادر إلى ذلك، ويحقق أمنيته، ويريح نفسه، ويريح الناس، فإن هذا الأمر كان ميسوراً له، وهو بيده، إذ كان يمكنه أن يعترف لعلي (عليه السلام) بهذا الحق، ويسلمه إليه، ويثبت القول بالفعل..
٨ ـ إن عثمان يعترف بأنه يعلم بأن الأمر لعلي وبني هاشم، ولكن قومهم اختزلوه دونهم، ودفعوهم عنه..
وثمة أمور أخرى، تضمنها النص المتقدم تعلم بالمراجعة والتأمل، وحسبنا هنا ما أشرنا إليه، والله هو الموفق والمعين..
عثمان يشكو علياً (عليه السلام) للعباس (رحمه الله):
ومما جرى في السنة الثانية والثلاثين للهجرة، ما روي عن ابن عباس من أنه قال:
ما سمعت من أبي قط شيئاً في أمر عثمان يلومه فيه أو يعذره، ولا سألته عن شيء من ذلك، مخافة أن أهجم منه على ما لا يوافقه، فإنا عنده ليلة ـ ونحن نتعشى ـ إذ قيل: هذا أمير المؤمنين عثمان بالباب.
فقال: إئذنوا له.