الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٦
العتاب والإستعتاب:
من كتاب له (عليه السلام) إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة:
(إن الناس طعنوا عليه (أي عثمان)، فكنت رجلاً من المهاجرين، أكثر استعتابه، وأقل عتابه. وكان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف، وأرفق حدائهما العنيف الخ..)[١].
ونقول:
مناقشة كلام المعتزلي:
قال المعتزلي: إنه (عليه السلام): (جعل نفسه كواحد من عرض المهاجرين الذين بنفر يسير منهم انعقدت خلافة أبي بكر، وهم أهل الحل والعقد، وإنما كان الإجماع حجة لدخولهم فيه)[٢].
وهو كلام باطل من جهات:
فأولاً: من الذي قال: إن خلافة أبي بكر قد انعقدت بحيث أصبحت
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٣ ص٢ الكتاب رقم١ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٤ ص١٠٩ والأمالي للطوسي ص٧١٨ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٧٢ و ٨٤ والغدير ج٩ ص١٠٤ ونهج السعادة ج٤ ص٥٤ و ٥٦ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٤ ص٦ والجمل للمفيد ص١٣١.
[٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٤ ص٧.