الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩
وتلك هي مجاميعهم الرجالية شاهد صدق على ما نقول..
حمَّال الخطايا: كيف؟! ولماذا؟!:
وللمزيد من توضيح المراد من كون عثمان حمال الخطايا نقول:
إن معاوية قال لعثمان: (اجعل لي الطلب بدمك إن قتلت.
فقال عثمان: نعم، هذه لك. إن قتلت، فلا يطل دمي)[١].
ومعنى هذا: أن كل قتال حصل، تحت هذا الشعار وكل حقد، وفرقة، وبلاء قام على هذا الأساس، ومن ذلك قتل عمار بن ياسر، والتأسيس لتمكين معاوية، وحكومة يزيد، وقتل سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) وصحبه يوم عاشوراء، ثم سائر الجرائم والمآثم التي ارتكبها بنو أمية وسواهم ـ إن كل ذلك ـ بسبب هذا القرار الذي جاء بمثابة التأسيس والتوطئة لذلك، بصورة مباشرة، أو غير مباشرة.
وقد صرح أمير المؤمنين (عليه السلام) بهذا المعنى أيضاً، فعن قيس بن أبي حازم: أنه سمع علياً (عليه السلام) يقول على منبر الكوفة:
(يا أبناء المهاجرين، انفروا إلى أئمة الكفر، وبقية الأحزاب، وأولياء الشيطان، انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا. فوالذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إنه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة، لا ينقص من أوزارهم شيئاً).
[١] الإمامة والسياسة ج١ ص٣١ و (تحقيق الزيني) ج١ ص٣٤ و (تحقيق الشيري) ج١ ص٤٩.