الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٤
يستشفع به إلى عثمان، فقال: حمال الخطايا؟! لا والله لا أعود إليه أبداً.
فآيسه منه[١].
وقد وصفه (عليه السلام) بحمال الخطايا في خطبة له على منبر الكوفة أيضاً، فراجع[٢].
ومن الواضح: أنه (عليه السلام) كان يريد أن يبلغ كلامه هذا عثمان، ليكون حجة عليه، من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
ويريد أيضاً: أن يعرف الناس: أن من حقهم الإعتراض على الخطأ، وأن المقام والمنصب لا يعطي حصانة لصاحبه، ولا ينأى به عن الحساب والمؤاخذة..
ويريد كذلك: أن تتخذ مقاومته للمنكر منحى سلبياً، بعد أن لم يستجب عثمان لما هو إيجابي منها، وبذلك يكون قد استنفد جميع طرق ووسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٩ ص١٧ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٥٨٥ ونهج السعادة ج١ ص١٧٣.
[٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص١٩٤ والغارات للثقفي ج١ ص٤٠ وبحار الأنوار ج٣١ ص٢٦٧ و ٢٦٨ و ٣٠٧ وج٣٤ ص٥٠ والغدير ج٩ ص٧٢ ونهج السعادة ج٢ ص٥٢٢ وتقريب المعارف ص٢٩٤ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٧ ص٢٠١.