الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٣
معاوية هو قاتل عثمان:
ولا نذهب بعيداً إذا قلنا: إن معاوية قد أدرك منذ البداية: أن قتل عثمان يخدم مصالحه وأهدافه، وأنه كان يرغب في أن يتم على عثمان ما تم.. ويشهد لما نقول:
١ ـ إن عثمان قد استنجده، فتلكأ عنه، وتربص به، ثم أرسل جيشاً، وأمره بالمقام بذي خشب، ولا يتجاوزها. وحذر قائده من أن يقول: (الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، فإنني أنا الشاهد وأنت الغائب.
قال: فأقام بذي خشب، حتى قتل عثمان، فاستقدمه حينئذٍ معاوية، فعاد إلى الشام بالجيش الذي كان أرسل معه. وإنما صنع ذلك معاوية ليقتل عثمان، فيدعو إلى نفسه)[١].
٢ ـ كتب علي أمير المؤمنين (عليه السلام) إليه: (ولعمري، ما قتله غيرك، ولا خَذَلَهُ سواك، ولقد تربصت به الدوائر، وتمنيت له الأماني)[٢].
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٦ ص١٥٤ وبحار الأنوار ج٣٣ ص٩٨ والغدير ج٩ ص١٥٠ وتاريخ المدينة لابن شبة ج٤ ص١٢٨٩ والنصائح الكافية ص٢٠ عن البلاذري، والإمام علي بن أبي طالب، سيرة وتاريخ ص١٦٦.
[٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي (ط قديم) ج٣ ص٤١١ و (ط دار إحياء الكتب العربية) ج١٥ ص٨٤ والغدير ج٩ ص١٥٠ والنصائح الكافية ص٢٠ عن الكامل، والبيهقي في المحاسن والمساوي، والإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام" سيرة وتاريخ ص١٦٧ عن المعتزلي، ومصباح البلاغة (مستدرك نهج = = البلاغة) ج٤ ص٥٦ وبحار الأنوار ج٣٣ ص١٢٥.