الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٣
الرأي الأمثل حول نصرة عثمان:
وقد استبعد البعض دفاع الحسنين (عليهما السلام) عن عثمان، استناداً إلى أن خطة عثمان وسيرته، تبعِّد كل البعد إقدام علي وولديه (عليهم السلام) على نصرته.
كما ويبعد: أن يتخذوا موقفاً يخالف موقف البقية الصالحة من الصحابة، وينفصلوا عنهم.
ولو فرض حدوث ذلك، فإنه لم يكن إلا لدفع التهمة عن ابنيه (عليهما الصلاة والسلام) بالإشتراك في دمه[١].
ويلوح من كلام السيد المرتضى (رحمه الله) أيضاً شكّه في إرسال أمير المؤمنين (عليه السلام) ولديه للدفاع عن عثمان، قال: (فإنما أنفذهما ـ إن كان أنفذهما ـ ليمنعا من انتهاك حريمه، وتعمد قتله، ومنع حرمه ونسائه من الطعام والشراب. ولم ينفذهما ليمنعا من مطالبته بالخلع)[٢].
وعلى حد تعبير العلامة الحسني (رحمه الله): (من المستبعد أن يزج بريحانتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تلك المعركة للدفاع عن الظالمين، وهو الذي وهب نفسه وكل حياته للحق والعدالة، وإنصاف المظلومين[٣].
[١] راجع: حياة الإمام الحسن (عليه السلام" للقرشي ج١ ص١١٥ و ١١٦.
[٢] الشافي في الإمامة ج٤ ص٢٤٢ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٨.
[٣] سيرة الأئمة الإثني عشر ج١ ص٤٢٨.