الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٢
حرب ضروس، فيها خطر كبير عليهما.
وقد يقال أيضاً: لو كان قد أرسلهما للدفاع عن عثمان لكان (عليه السلام) قد ذكر ذلك لمعاوية، حين كان يتهمه بالمساعدة على قتله..
كما أن عمرو بن العاص رأى الإمام الحسن (عليه السلام) يطوف بالبيت، فقال له: أومن الحق أن تطوف بالبيت، كما يدور الجمل بالطحين، عليك ثياب كغرقئ البيض، وأنت قاتل عثمان؟![١].
فلم يجبه الإمام الحسن (عليه السلام) بأنه قد دافع عن عثمان بسيفه، فكيف يكون قاتله؟!
ويمكن أن يجاب عن هذا: بأن معلومية كذب ابن العاص للناس فيما يفتريه على الإمام (عليه السلام) تغني الإمام الحسن (عليه السلام) عن ذكر ذلك..
ولكنه جواب لا يكفي، فإن أكثر الناس قد لا يكونون واقفين على كذب عمرو، لأنهم لم يحضروا ما جرى.. والذين حضروا كانوا قلة بالنسبة إلى سائر الناس في مجتمع الإسلام.
[١] راجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٢٤٤ وج١٦ ص٢٧ و ٢٨ وبحار الأنوار ج٤٤ ص١٠٢ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج١١ ص٢٢٥ ونهج البلاغة (بشرح عبده) ج٢ ص ٢١٢ وتاريخ الأمم والملوك (ط الإستقامة) ج٤ ص٤٤ والفصول المهمة لابن الصباغ ج١ ص٤٩٢ و٤٩٣ والإختصاص ص١٧٩.