الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣
من شروطه: أنه هو الذي كان قد طلب منه النصرة، وأرسل إليه بقول الممزق:
| فإن كنت مأكولاً فكن خير آكل | وإلا فأدركني ولما أمزق |
وحينئذٍ أخذ (عليه السلام) الشروط التي تاب منها، ثم رجع وعوده وعن توبته.
وبعد، فإننا إذا جمعنا أطراف ما ذكرناه فالنتيجة هي أنه لا صحة لقولهم: إنه (عليه السلام) عرض على عثمان أن ينصره، فأبى عثمان ذلك طلباً للثواب الإلهي.
الحسنان (عليهما السلام) يدافعان عن عثمان:
وحين حوصر عثمان بعث علي (عليه السلام) ولديه الحسن والحسين (عليهما السلام)، ومحمد بن الحنفية وأولاد جعفر شاكين بالسلاح ليعينوه.
فطلبهم عثمان، وأنشدهم بالله أن يرجعوا، وقال لهم: إن النبي (صلى الله عليه وآله) عهد إليَّ إني أدخل الجنة على بلوى أصيبها. وأنا أصبر وأحتسب، فارجعوا.
وروي في الصحاح، عن أبي سهلة قال: قال لي عثمان يوم الدار: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد عهد إليَّ عهداً، وأنا صابر عليه.
فكيف يقال: إن الصحابة أسلموه إلى من أجلب عليه من أهل الأمصار، ولم يدفعوا عنه؟!
وقد ثبت: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أعانه بأولاده وأفلاذ كبده.