الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١
علي (عليه السلام) يعرض نصره على عثمان:
ولا نستطيع القبول بالحديث القائل: إن علياً (عليه السلام) أرسل ولده الحسن (عليه السلام) إلى عثمان يقول: أفتحب أن أنصرك؟!
وذلك لما يلي:
أولاً: إن علياً (عليه السلام) إن كان يرى عثمان مظلوماً، فيجب عليه نصر المظلوم، ودفع الناس عن ارتكاب مثل هذا المنكر العظيم في حقه، وهو قتل النفس المحترمة والبريئة، ولا يحتاج ذلك إلى سؤاله.
وإن كان عثمان مستحقاً للقتل، فكيف يعرض عليه النصر. وكيف يشارك في منع إجراء حكم الله تعالى فيه..
وإن كان يراه مستحقاً للقتل، ولكن لا بهذا النحو ولا بأيدي الناس الذين لم يأذن لهم الشارع بإجراء الحدود والأحكام.. فعليه أن ينهاهم عن المخالفة من دون أن ينصر ذلك الذي يراه مستحقاً للعقوبة. ومن دون أن يساعده على البقاء حاكماً ومتسلطاً على الناس..
فلا معنى لإرسال هذه الرسالة على جميع التقادير، إلا إن كان يريد أن يبين لأسامة ولغيره ما يقطع به عذر الذين يتهمونه بالأمر بقتل عثمان..
ثانياً: إذا أخذنا بهذا الإحتمال الأخير، فيرد سؤال: كيف سيكون