الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤
ولكن ليس على إقامة الدين، وحفظ الشريعة، وحفظ حقوق الناس، بل إشباعاً منه لشهوة التسلط والهيمنة، والبأو والكبر الذي يعاني منه..
ولو كان الأمر غير ذلك، فقد كان عليه أن لا يمنع الماء عن أحد من الناس..
ولو فرض أنه غفل عن ذلك، فالمفروض: هو أن يتراجع عن الخطأ بمجرد لفت نظره إليه..
ولو لم يقتنع بأنه قد أخطأ، فالمفروض: أن يكرم سيد الوصيين، وأخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين طلب منه ذلك.
٦ ـ إن علياً (عليه السلام) لم يزل هو الساقي للناس بما فيهم بنو أمية وشيعتهم، وكذلك الحسنان (عليهما السلام). وهو (عليه السلام) وبنوه كانوا الممنوعين من الماء من قبل بني أمية وشيعتهم، وقد منعهم معاوية الماء في صفين، وسقاهم علي (عليه السلام).
وسقا الحسين (عليه السلام) جيش ابن زياد، بقيادة الحر الرياحي في طريق كربلاء، ثم منعوه من الماء حتى قضى هو وأهل بيته وأصحابه مظلومين عطاشى..
٧ ـ إن علياً (عليه السلام) قد أصر على إيصال الماء لعثمان، ولم يتراجع عن قراره ذاك حتى حصل له ما أراد، فقد حكى البلاذري: أنه لما منع عثمان من الماء غضب علي بن أبي طالب (عليه السلام) من ذلك، فأدخلت عليه