الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٤
من أنه من العشرة المبشرة بالجنة، وأنه يدخل الجنة لأجل حفره بئر رومة. أو لتجهيزه جيش العسرة، أو لأنه يقتل مظلوماً..
إن ذلك كله يصبح إما مكذوباً، وأما هو مشروط بعدم التغيير والتبديل، وإن كنا نرجح أنه مكذوب لأسباب ذكرناها في هذا الكتاب، وفي كتابنا: الصحيح من سيرة التي الأعظم (صلى الله عليه وآله)..
الأذن في محاربة أمة محمد:
وقد ذكرت الرواية الأخيرة: أن عثمان رفض أن يكون أول من يأذن بمحاربة أمة محمد (صلى الله عليه وآله)..
ونقول:
١ ـ إن رسائله إلى عماله قد تضمنت إكفاره أهل المدينة، وقد طلب أن تأتيه الجنود الجنود من الأمصار لمحاربتهم، فمن كان كافراً يخرج من أمة محمد.. فيجوز قتاله..
٢ ـ ذكرت الروايات الأخرى: انه كان يعد السلاح، ويجمع الرجال للحرب، بعد أن أعطى عهده لعلي (عليه السلام) بإصلاح الأمور، ثم أخلف، وتخلف..
٣ ـ إن أبا بكر سبقه إلى محاربة أمة محمد، حين حارب مالك بن نويره وقتله هو وقومه، وكانوا من أمة محمد.. أو هو على الأقل قد حمى قاتلهم!!
٤ ـ قلنا آنفاً: إن دفع الناس عن قتل النفس المحترمة واجب، ولا يحتاج إلى إذن.. بل إن عدم الإذن في هذه الحال يكون محرماً، إذا كان يمنع