الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٩
أولاً: أن من يلاحظ الروايات يجد أن ثمة اهتماماً بالغاً بالجمع بين هؤلاء الأربعة في مختلف المواضع. وهم: علي، وطلحة، الزبير، وسعد، وهو أمر مثير الريب..
ثانياً: زعم هذا النص: أن هؤلاء ومن كان بالمدينة.. ذهبت عقولهم لمقتل عثمان، مما يعني أن أهل المدينة كلهم كانوا يحبون عثمان، وقد عزَّ مقتله عليهم.. مع أن عثمان نفسه يكتب لعماله: إن أهل المدينة قد كفروا، وأنهم بمثابة المشركين الذين تألبوا على المسلمين في أحد وغيرها.
ولو صح ما ذكر عن أهل المدينة، فالسؤال البديهي هو: لماذا سمحوا إذن لتلك القلة القليلة بزعمهم بمحاصرة عثمان شهرين أو أقل أو أكثر، وأن تمنع الماء عنه.. ثم قتلوه بعد ذلك؟!
ثالثاً: لو كان طلحة في جملة من هرع إلى عثمان حين قتل، وقد ذهب عقله. فما معنى قول الرواية نفسها عن طلحة: (وكان يرى أنه أعان على قتل عثمان)؟!
ويشير إلى ذلك قول الرواية نفسها: إن علياً (عليه السلام) قال لطلحة: لو خرج إليكم مروان لقتل. فجعل طلحة في جملة المجلبين المحاصرين لعثمان.
عثمان بدري بريء!!:
نسبت الرواية المشار إليها إلى علي (عليه السلام): قوله لطلحة مستغرباً قتل عثمان: رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بدري، لم تقم عليه بينة ولا حجة؟!