الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣
ولأجل ذلك قال عثمان: ما جئت تائباً، ولكنك جئت مغلوباً.. وقد صدق عثمان في قوله هذا..
تصديق علي (عليه السلام) لعثمان:
أما بالنسبة لقول علي (عليه السلام) لعثمان: (أما قولك: لو كنا في جاهلية لكان مبطأً على بني عبد مناف أن يبتزهم أخو تيم ملكهم، فصدقت).
فهو يدين عثمان نفسه حسبما أوضحناه آنفاً، فإن عثمان قد مالأ بني تيم على ابتزاز بني عبد مناف أمرهم، في قضية السقيفة، حين ساعد أبا بكر على ابتزاز علي حقه..
وهو يؤكد على أن ابتزاز الناس حقوقهم مرفوض حتى في منطق أهل الجاهلية.. وإن كان أهل الجاهلية يُدْخِلون الإعتبارات القبلية أيضاً في حسابات الصواب والخطأ..
سرور عثمان لم يدم:
لقد قدم علي (عليه السلام) درساً لعثمان يعلمه فيه كيفية الخروج من المأزق الذي وضع نفسه فيه، وقد سر عثمان بالنتائج التي حققها تصرف علي (عليه السلام) هذا..
ولكنه سرور لم يدم لأن عثمان عاد فنقض هذا التدبير، وأعطى مناوئيه الذريعة لمعاودة حصاره، واقناع الناس بأنه لا يفي بعهوده ووعوده، كيف وقد نقضها أكثر من مرة!!