الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٩
قالوا: فضعوه على ما شئتم، لا حاجة لنا في هذا الرجل، ليعتزلنا.
وهو في ذلك يصلي بهم، وهم يصلون خلفه، ويغشى من شاء عثمان. وهم في عينه أدق من التراب، وكانوا لا يمنعون أحداً من الكلام. وكانوا زمراً بالمدينة، يمنعون الناس من الاجتماع إلخ..[١].
قال الأميني:
(تعطي هذه الرواية أن الذي رد الكتائب المقبلة من مصر والبصرة والكوفة هو زعماء جيش أحجار الزيت: أمير المؤمنين علي، وطلحة، والزبير، يوم صاحوا بهم وطردوهم.
ورووا رواية اللعن عن النبي (صلى الله عليه وآله)، وفيهم البدريون وغيرهم من أصحاب محمد العدول، فما تمكنت الكتائب من دخول المدينة.
وقد أسلفنا إصفاق المؤرخين على أنهم دخلوها، وحاصروا الدار مع المدنيين أربعين يوماً، أو أكثر أو أقل، حتى توسل عثمان بعلي أمير المؤمنين (عليه السلام)، فكان هو الوسيط بينه وبين القوم.
وجرى هنالك ما مر تفصيله من توبة عثمان على صهوة المنبر، ومن كتاب عهده إلى البلاد على ذلك، فانكفأت عنه الجماهير الثائرة بعد ضمان علي(عليه السلام) ومحمد بن مسلمة بما عهد عثمان على نفسه.
[١] راجع: تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٣٤٨ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٣٨٦ والغدير ج٩ ص٢٢٥ ـ ٢٢٦ والفتنة ووقعة الجمل لسيف بن عمر الضبي ص٥٩ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٩ ص٣١٨ والبداية والنهاية ج٧ ص١٩٥.