الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٥
أحد رجلين: إما آخذ وأشكر، أو أوفر وأجهد.
وإن كان من مال الله، وفيه حق المسلمين، واليتيم، وابن السبيل، فوالله ما لك ان تعطينيه، ولا لي أن آخذه.
فقال: أبيت والله إلا ما أبيت. ثم قام إلي بالقضيب فضربني، والله ما أرد يده حتى قضى حاجته.
فتقنعت بثوبي، ورجعت إلى منزلي، وقلت: الله بيني وبينك، إن كنت أمرتك بمعروف، ونهيتك عن منكر[١].
ونقول:
١ ـ المال الدثر: الكثير.
٢ ـ لقد أراد عثمان أن يشتري علياً (عليه السلام) بالمال.. ففشلت المحاولة، وبقي (عليه السلام) ذلك النور الذي لا يخبو، والخير ـ الذي ـ لا ينتهي، وماء الحياة حيث لا ينضب، ولا يمكن أن يكون إلا العذب الزلال..
وتبقى الوصمة على جبين أولئك الذين يظنون به الظنون، وعليه يتجنون، وبمقامه يستخفون..
٣ ـ قد أظهر عثمان أنه من مدرسة أخرى غير مدرسة علي (عليه
[١] شرح نهج البلاغة للمعنزلي ج٩ ص١٦ وأخبار الموفقيات للزبير بن بكار ص٦١٢ وبحار الأنوار ج٣١ ص٤٥٢ والإمام علي بن أبي طالب للهمداني ص٧٣٠.