الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣
عثمان وعماله عن مخالفاتهم، وعدم تمكنه أيضاً من ردع الثائرين عليه عن قتله، بل هم لم يرضوا منه حتى بأن يوصل الماء إليه.. وقد ساعدهم على ذلك أنه (عليه السلام) قد ضمن عثمان لهم، وثناهم عن عزمهم عدة مرات، ولكن عثمان لم يف بعهد، ولا بعقد، ولا بوعد.
وإنما يكون الخذلان قبيحاً، وكذلك السكوت إذا كان القتل نفسه قبيحاً. وإذا كان ثمة قدرة على المعونة..
وعثمان نفسه هو الذي كان يعين على نفسه، حين كان يتوب ويتراجع، وحين لم يتراجع عن أي شيء من مخالفاته، وما فتئ يحمي عماله الظالمين والمعتدين، وينكل بخيار الصحابة وأبرارهم الناصحين له، والمعترضين عليه.. فهل يلام خاذله بعد هذا؟!
٥ ـ وأخيراً فإن حسان بن ثابت كان عثمانياً، منحرفاً عن علي (عليه السلام)، فلا عبرة بهذه الأهازيج التي يحاول ترديدها..
خلط ـ والله ـ أبو الحسن!:
وبعد قتل عثمان سأل عمرو بن العاص أحد الركبان: ما الخبر؟!
قال: قتل عثمان.
قال: فما فعل الناس؟!
فقال: بايعوا علياً.
قال: فما فعل علي في قتلة عثمان؟!
قال: دخل عليه وليد بن عقبة، فسأله عن قتله. فقال: ما أمرت ولا