الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٩
بنو أمية يعلمون ببراءة علي (عليه السلام):
وقد قال علي (عليه السلام): (أولم ينه أمية علمها بي عن قرفي؟! أوما وزع الجهال سابقتي عن تهمتي؟! ولما وعظهم الله به أبلغ من لساني)[١].
ونقول:
يستفاد من هذا الكلام:
١ ـ إنه (عليه السلام) لم يشارك في قتل عثمان لا مباشرة، ولا بنحو التسبب بالأمر والإغراء. وقال (عليه السلام): إن بني أمية يعلمون حقيقة الأمر، فلماذا يتهمونه بما يعلمون أنه لم يصدر منه.
٢ ـ كما أن سابقته (عليه السلام)، وتعامله مع عثمان كان ينبغي أن يمنع الجهال من اتهامه، لأن الجاهل إذا رأى هذا التعامل، لا يوجه اتهام كهذا..
٣ ـ إن منزلة علي (عليه السلام) في الإسلام وسابقته في الدين أيضاً كان ينبغي أن تردع بني أمية والجهال عن الجرأة على مقامه، وعن اتهامه بالباطل.
٤ ـ ادعى المعتزلي: أن مراده (عليه السلام) من هذه الكلمة: أن علم بني أمية بمنزلته (عليه السلام) في الدين التي لا منزلة أعلى منها، وعلمها
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج١ ص١٢٥ (الخطبة رقم ٧٥) وبحار الأنوار ج٣١ ص٥٠٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٦ ص١٦٩ والنهاية في غريب الحديث ج٤ ص٤٦ وغاية المرام ج٢ ص٦٨.