الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٨
تقبيح المحاسن؟! وهل تقبيح المحاسن يتوافق مع نهج وخلق، وطريقة وأهداف علي في حياته؟!..
إلا إن كانت المحاسن التي يقصدونها، هي تلك المآخذ التي كان الناس يطالبون عثمان بالتراجع عنها، مثل ضرب خيار الصحابة وغيرهم، ونفيهم، وإلحاق أشد الأذى بهم.. وأمره بقتل المصريين والتنكيل بهم، وأمرهم بقتل محمد بن أبي بكر، وما إلى ذلك مما حفلت به كتب التاريخ والرواية..
٦ ـ واللافت هنا: هو ما ظهر من احتقار علي (عليه السلام) لبني أمية، والإستهانة بهم، واعتبارهم سفهاء، وأبناء سفهاء كما قال الله تعالى:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لاَ يَعْلَمُونَ}[١].
فدلنا ذلك على أن المراد بهذه الآية هو هؤلاء وآباؤهم..
ووصفهم أيضاً بأنهم طلقاء وأبناء طلقاء.. ولم يمكنهم الرد عليه ولو بكلمة واحدة..
ومقصوده بهذا التوصيف هو إفهامهم وإفهام غيرهم أن السفهاء والطلقاء ليس لهم نصيب في الخلافة، فهم ظالمون في طلبها، متوثبون على ما ليس لهم بحق..
[١] الآية ١٣ من سورة البقرة.