الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٦
أو قالوا: يا علي، أفسدت علينا أمرنا، ودسست وألبت.
فقال: يا سفهاء! إنكم لتعلمون أنه لا ناقة لي في هذا ولا جمل، وإني رددت أهل مصر عن عثمان، ثم أصلحت أمره مرة بعد أخرى. فما حيلتي؟!
وانصرف وهو يقول: اللهم إني بريء مما يقولون، ومن دمه، إن حدث به حدث[١].
ونقول:
١ ـ إن هذا الأمر قد جرى بعد انكشاف أمر كتاب عثمان إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي أمره فيه بقتل محمد بن أبي بكر، وغيره من كبار الوفد المصري أو التنكيل بهم..
٢ ـ إن ما جرى لعثمان في هذه الحادثة يدل على سقوط هيبة الخليفة والخلافة، بعد أن كانت المرأة تسقط جنينها لمجرد أن يقال لها: إن عمر أرسل إليها يأمرها بالحضور[٢]..
وقد قال الشعبي: كانت درة عمر أهيب من سيف الحجاج[٣].
[١] الغدير ج٩ ص١٧٨ و ١٧٩ ونهج السعادة ج١ ص١٧٤ وعن أنساب الأشراف ج٦ ص١٨٢.
[٢] ذكرنا هذه الرواية في فصل (قضاء علي (عليه السلام" حتى على عمر". تحت عنوان: فزعت من عمر فأسقطت.
[٣] راجع: مغني المحتاج ج٤ ص٣٩٠ وحواشي الشرواني ج١٠ ص١٣٤ ووفيات الأعيان ج٣ ص١٤ وبحار الأنوار ج٣١ ص٢٨ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي = = ج١ ص١٨١ وج١٢ ص٧٥ وأعيان الشيعة ج١ ص٦٢.