الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥
ولا لغيره، إذا كان الأمر يتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو يرتبط بحد أو قصاص، أو عقوبة على جريمة اقتضت ذلك.. فالمعيار عنده هو حكم الله، وما يحقق رضاه تبارك وتعالى..
بل إن الرحم تدعوه لأن يكون أحرص الناس على ذوي رحمه عن المنكرات ودفعهم لالتزام المعروف، وليس العكس.
٥ ـ إن عثمان اعتبر أن الخلافة التي تقمصها هي من النعم التي تعود على علي (عليه السلام). وهي من شؤون علي (عليه السلام)، ومن أمره الذي يعنيه حفظه والدفاع عنه..
مع أن هذه الخلافة بالذات هي ذلك الحق الذي اغتصبه هو نفسه من علي (عليه السلام) بالذات.
ولا بد لنا من أن نذكر عثمان هنا بأنه لم ينصر علياً (عليه السلام) حين أخذ منه أبو بكر، نفس هذا الأمر، وسلبت منه هذه النعمة فور وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بل كان عثمان من الممالئين على ذلك، والمساعدين عليه.. ثم ساعد على صرفه عنه إلى عمر، ثم يقبضه منه الآن، ويسعى لتكريسه في بني أبيه.
٦ ـ إن ما ذكرناه آنفاً يدلنا على عدم صحة دعواهم أن علياً (عليه السلام) قال: صدق ـ والله ـ عثمان. لا نترك ابن الحضرمية يأكلها (والمراد هنا طلحة) خصوصاً وأن الذي أكلها وأخذها من علي يوم السقيفة هو ابن عم طلحة هذا.. أعني أبا بكر التيمي
٧ ـ يضاف إلى ذلك أن كلمة: يأكلها.. لا تنسجم مع نظرة علي (عليه