الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٥
والزبير العشوائية، والعدوانية تجاه عثمان، وبين العقلانية والإنصاف، وبعد النظر، والمسؤولية الشرعية والأخلاقية تجاه قضايا الأمة، التي ظهرت في موقف أمير المؤمنين (عليه السلام).
٣ ـ ولا بد من تذكر الموقف الآخر لطلحة والزبير بعد قتل عثمان، ووصول الأمر إلى علي (عليه السلام)، حيث انقلبا رأساً على عقب.. وأصبح طلحة والزبير هما حملة لواء الخلاف، وقادة العساكر، للأخذ بثارات عثمان من علي نفسه، الذي رأينا موقفه آنفاً من قتل عثمان، وكذلك موقفهما!!
٤ ـ إن هذا النص يدل على أن الزبير لم يكتف بالإشارة من بعيد كما زعم سعد بن أبي وقاص. وقد ذكرنا في موضع آخر من هذا الكتاب، أنه شارك في التحريض الصريح والقوي.
موقف أمير المؤمنين (عليه السلام) من قتل عثمان:
رووا عن علي (عليه السلام) أنه قال عن عثمان: الله قتله، وأنا معه[١].
قال العلامة الحلي: أي أنا مع الله أحكم بما حكم الله[٢].
[١] نهج الحق (مطبوع مع دلائل الصدق) ج٣ ق١ ص١٨٧ وبحار الأنوار ج٣١ ص١٦٣ و ١٦٤ و ٣٠٨ و ١٦٥ والشافي ج٤ ص٢٣٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص١٢٨.
[٢] إحقاق الحق (الأصل) ص٢٥٧ و ٢٥٨ وراجع: بحار الأنوار ج٣١ ص١٦٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٦٦ والشافي في الإمامة ج٤ ص٣٠٨.