مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٩١
الفرات، وسأله كم حج آدم (عليه السلام) من حجة؟ فقال (عليه السلام): سبعين حجة ماشياً على قدميه، وأول حجة حجها كان معه الصرد يدله على مواضع الماء وخرج معه من الجنة، وقد نهي عن أكل الصرد والخطاف، وسأله ما باله لا يمشي؟ قال: لأنه ناح على بيت المقدس، فطاف حوله أربعين عاماً يبكي عليه، ولم يزل يبكي مع آدم (عليه السلام)، فمن هناك سكن البيوت.
ونزل آدم ومعه تسع آيات من كتاب الله عزّ وجلّ مما كان آدم يقرأها في الجنة وهي معه إلى يوم القيامة، ثلاث آيات من أول الكهف، وثلاث آيات من سبحان الذي أسرى وهي {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ}[١] وثلاث آيات من يس وهي {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً}[٢] وسأله عن أول من كفر وأنشأ الكفر؟ فقال (عليه السلام): إبليس (لعنه الله)، وسأله عن اسم نوح ما كان؟ فقال: كان اسمه السكن، وانما سمي نوحاً لأنه ناح على قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاماً، وسأله عن سفينة نوح ما كان عرضها وطولها؟ فقال: كان طولها ثمان مائة ذراع وعرضها خمسمائة ذراع وارتفاعها في السماء ثمانون ذراعاً، ثم جلس الرجل.
فقام اليه آخر، فقال: ياأمير المؤمنين أخبرنا عن أول شجرة غرست في الأرض؟ فقال (عليه السلام): العوسجة ومنها عصى موسى (عليه السلام)، وسأله عن أول شجرة نبتت في الأرض؟ فقال: هي الدبا وهو القرع وسأله عن أول من حج من أهل السماء؟ فقال (عليه السلام): جبرئيل (عليه السلام)، وسأله عن أول بقعة بسطت من الأرض أيام الطوفان؟ فقال له: موضع الكعبة، وكانت زبرجدة خضراء، وسأله عن أكرم واد على وجه الأرض؟ فقال: واد يقال له: سرانديب سقط آدم (عليه السلام) فيه من السماء، وسأله عن شر
[١] الإسراء: ٤٥.
[٢] يس: ٩.