مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٣٣
بايضاح العذر له في ذلك، لاشتمال الفتنة على القلوب، حتّى يكون أقرب الناس إليه أشدّهم عداوة له، وعند ذلك يؤيّده الله بجنود لم تروها، ويظهر دين نبيّه (صلى الله عليه وآله) على يديه على الدين كلّه ولو كره المشركون[١].
٩١٦٠/١٩ ـ الصدوق، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدّثنا محمّد بن همّام، قال: حدّثنا أحمد بن مابنداذ، قال: حدّثنا أحمد بن هلال، عن محمّد بن أبي عمير، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لمّا اُسري بي إلى السماء أوحى إليّ ربّي جلّ جلاله فقال: يا محمّد، إنّي اطّلعت على الأرض اطّلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيّاً، وشققت لك من إسمي إسماً فأنا المحمود وأنت محمّد، ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها علياً وجعلته وصيّك وخليفتك وزوج إبنتك وأبا ذريّتك، وشققت له إسماً من أسمائي، فأنا العليّ الأعلى وهو علي، وخلقت فاطمة والحسن والحسين من نوركما، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقرّبين.
يا محمّد لو أنّ عبداً عبدني حتّى ينقطع صلبه ويصير كالشن البالي، ثمّ أتاني جاحداً لولايتهم فما أسكنته جنّتي، ولا أظللته تحت عرشي، يا محمّد تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب، فقال عزّ وجلّ: إرفع رأسك، فرفعت رأسي وإذا أنا بأنوار علي وفاطمة والحسن والحسين، وعليّ بن الحسين، ومحمّد بن علي، وجعفر ابن محمّد، وموسى بن جعفر، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن علي، وعليّ بن محمّد، والحسن بن علي، ومحمّد بن الحسن القائم في وسطهم كأنّه كوكبٌ درّي، قلت: يا رب ومن هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمة، وهذا القائم الذي يحلّل حلالي ويحرّم حرامي، وبه أنتقم من أعدائي، وهو راحة لأوليائي، وهو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين، فيخرج اللاّت والعزّى طريين فيحرقهما، فلفتنة
[١] تفسير نور الثقلين ٢: ٢١٢; الاحتجاج للطبرسي ١: ٦٣٢ ح١٤٧.