مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٤
إنّه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها فرأيت الكراهة في وجهها، ولكن على رسلك حتّى أخرج إليك، فدخل عليها فقامت إليه فأخذت رداءه ونزعت نعليه وأتته بالوضوء فوضّأته بيدها وغسّلت رجليه ثمّ قعدت، فقال لها: يا فاطمة، فقالت: لبّيك حاجتك يا رسول الله؟ قال: إنّ عليّ بن أبي طالب من قد عرفت قرابته وفضله وإسلامه، وإنّي قد سألت ربّي أن يزوّجك خير خلقه وأحبّهم إليه، وقد ذكر من أمرك شيئاً فما ترين؟
فسكتت ولم تولّ وجهها، ولم ير فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) كراهة، فقام وهو يقول: الله أكبر سكوتها إقرارها، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمّد زوّجها عليّ بن أبي طالب فإنّ الله قد رضيها له ورضيه لها، قال علي (عليه السلام): فزوّجني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثمّ أتاني فأخذ بيدي، فقال: قم بسم الله، وقل على بركة الله وما شاء الله لا قوّة إلاّ بالله توكّلت على الله، ثمّ جاء بي حين أقعدني عندها (عليه السلام) ثمّ قال: اللّهمّ إنّهما أحبّ خلقك إليّ فأحبّهما وبارك في ذريّتهما واجعل عليهما منك حافظاً، وإنّي اُعيذهما وذريّتهما بك من الشيطان الرجيم[١].
٨٨٠٢/١٠ ـ روى ابن بطّة في (الإبانة)، أنّه خطبها عبد الرحمن فلم يجبه، وفي رواية غيره أنّه قال: بكذا من المهر، فغضب (صلى الله عليه وآله) ومدّ يده إلى حصى فرفعها فسبّحت في يده وجعلها في ذيله فصارت درّاً ومرجاناً، يعرض به جواب المهر، الخبر[٢].
٨٨٠٣/١١ ـ الطبري، أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلعكبريّ، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أبو علي أحمد بن محمّد بن جعفر الصولي، قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدّثنا أبو القاسم التستري، قال: حدّثنا أبو الصلت
[١] أمالي الطوسي، المجلس ٢: ٣٩ ح٤٤; البحار ٤٣: ٩٣ وفي ١٠٣: ٢٧ أيضاً; تفسير نور الثقلين ١: ٢٧٧.
[٢] مناقب ابن شهر آشوب، باب تزويجها ٣: ٣٤٥.