مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١١٢
عجز فيه، أعجز عن كشف ما عنده من العلم أم عن طلب ما طلب من العلم إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)[١].
٨٩٦٦/٤ ـ الحافظ أبو نعيم: حدثنا محمد بن عبدالله، وعمر بن الحسن الواسطي، قالا: ثنا عبدان بن أحمد، قال: ثنا عمر بن شاذان البصري، قال: ثنا بشر بن مهران، قال: ثنا شريك، عن الأعمش، عن زيد، قال: قال علي [(عليه السلام)]: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر (يطلب شيئاً من الزهد عجز عنه الناس)[٢].
٨٩٦٧/٥ ـ عن ابن عباس (رضي الله عنه) أن لقيا أبي ذر لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان بدلالة علي (رضي الله عنه)، وأنه قال له: ما أقدمك هذه البلدة؟ فقال له أبو ذر: إن كتمت عليّ أخبرتك، وفي رواية إن أعطيتني عهداً وميثاقاً أن ترشدني أخبرتك، ففعل، قال أبو ذر فأخبرته فأرشدني وأوصلني إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأسلمت، وفي الامتاع أن علياً استضاف أبا ذر ثلاثة أيام لا يسأله عن شيء وهو لا يخبره، ثم في الثالث قال له ما أمرك وما أقدمك هذه البلدة؟ قال له: إن كتمت عليّ أخبرتك، قال: فاني أفعل، قال له: بلغنا أنه خرج هنا رجل يزعم أنه نبي، فأرسلت أخي ليكلمه فرجع ولم يشفني من الخبر فأردت أن ألقاه، فقال له: أما أنك قد رشدت هذا وجهي ـ أي خروجي ـ اليه فاتبعني أدخل حيث أدخل، فان رأيت أحداً أخافه عليك قمت إلى الحائط كأني أصلح نعلي، وفي لفظ كأني أريق الماء، فامض أنت، قال أبو ذر: فمضى ومضيت حتى دخل ودخلت معه على النبي (صلى الله عليه وسلم) فقلت له أعرض عليّ الاسلام فعرضه فأسلمت مكاني الحديث[٣].
[١] طبقات ابن سعد ٤:٢٣٢.
[٢] حلية الأولياء ٤:١٧٢، كنز العمال ١١:٦٦٧ ح٣٣٢٢٧.
[٣] السيرة الحلبية ١:٣٠٦.