مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٧٤
٩٠٥١/٢٣ ـ المجلسي: عن ابن عباس أنه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله، قال: فقلت: ياأمير المؤمنين كيف ينظر بنور الله عزّوجلّ؟ قال (عليه السلام): لأنا خلقنا من نور الله وخلق شيعتنا من شعاع نورنا، فهم أصفياء أبرار أطهار متوسمون، نورهم يضيىء على من سواهم كالبدر في الليلة الظلماء[١].
٩٠٥٢/٢٤ ـ السيد شرف الدين الحسيني: روى أبو طاهر المقلد بن غائب، عن رجاله، باسناده المتصل إلى علي بن شعبة الوالي، عن الحارث الهمداني، قال دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو ساجد يبكي حتى علا نحيبه وارتفع صوته بالبكاء، فقلنا: ياأمير المؤمنين لقد أمرضنا بكاؤك وأمضّنا وأشجانا، وما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قطّ؟ فقال [(عليه السلام)]: كنت ساجداً أدعو ربي بدعاء الخير في سجدتي، فغلبتني عيني، فرأيت رؤياً هالتني وأقلقتني (وأفظعتني) رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قائماً وهو يقول: ياأبا الحسن طالت غيبتك عني وقد اشتقت إلى رؤيتك وقد أنجز لي ربي ما وعدني فيك، فقلت: يارسول الله وما الذي أنجز لك فيّ؟ قال: أنجز لي فيك وفي زوجتك وابنيك وذرّيتك في الدرجات العلى في عليّين، وقلت: بأبي أنت واُمي يارسول فشيعتنا؟ قال: شيعتك معنا، وقصورهم بحذاء قصورنا، ومنازلهم مقابل منازلنا، فقلت: يارسول الله فما لشيعتنا في الدنيا؟ قال: الأمن والعافية، قلت: فما لهم عند الموت؟ قال: يحكم الرجل في نفسه ويؤمر ملك بطاعته، وأي موتة شاء ماتها، وان شيعتنا ليموتون على قدر حبهم لنا، قلت: فما لذلك حد يعرف؟ قال: بلى إن أشد شيعتنا لنا حباً يكون خروج نفسه كشرب أحدكم في اليوم الصائف الماء البارد الذي ينتقع به القلب، وإن سائرهم ليموت كما يغط أحدكم على فراشه كأقرّ ما كانت عينه بموته[٢].
[١] البحار ٢٥:٢١.
[٢] تأويل الآيات الظاهرة: ٧٥١، البحار ٦:١٦١، تفسير البرهان ٤:٤٣٩.