مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٦٥
علي، وعلي يدفعها إلى ابنه محمد، ومحمد يدفعها إلى ابنه علي، وعلي يدفعها إلى ابنه الحسن، والحسن يدفعها إلى ابنه القائم، ثم يغيب عنهم إمامهم ما شاء الله، ويكون له غيبتان إحداهما أطول من الاُخرى.
ثم التفت الينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رافعاً صوته: الحذر الحذر إذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي، قال علي (عليه السلام): فقلت: يارسول الله فما يكون في هذه الغيبة حاله؟ قال: يصبر حتى يأذن الله له بالخروج، فيخرج من اليمن من قرية يقال لها اكرعة على رأسه عمامة متدرع بدرعي متقلد بسيفي ذي الفقار، ومناد ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه، يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً، ذلك عندما تصير الدنيا هرجاً ومرجاً، ويغار بعضهم على بعض، فلا الكبير يرحم الصغير ولا القوي يرحم الضعيف، فحينئذ يأذن الله له بالخروج[١].
٩٢٢٩/٨٨ ـ عن علي (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لو لم يبق من الدهر إلاّ يوم واحداً، لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً[٢].
٩٢٣٠/٨٩ ـ الصدوق: باسناده عن الرضا (عليه السلام) قال: ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) إن النبي (صلى الله عليه وآله) قيل له يارسول الله متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال: مثله مثل الساعة {لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً}[٣][٤].
[١] كفاية الأثر: ١٤٦، البحار ٣٦:٣٣٤.
[٢] البحار ٣٦:٣٦٨، العمدة: ٤٣٣ ح٩٠٨، سنن أبي داود ٤:١٠٧، كنز العمال ١٤:٢٦٧ ح٣٨٦٧٥.
[٣] الأعراف: ١٨٧.
[٤] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢:٢٦٦، البحار ٤٩:٢٣٧، تفسير نور الثقلين ٢:١٠٧، كشف الغمة ٣:٢٥٥.