مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٣٦
رأيت في النوم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال لي: إن سلمان توفي ووصاني بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وها أنا خارج إلى المدائن لذلك، فقال عمر: خذ الكفن من بيت المال، فقال علي (عليه السلام): ذلك مكفي مفروغ منه، فخرج والناس معه إلى ظاهر المدينة، ثم خرج وانصرف الناس، فلما كان قبل ظهيرة ذلك اليوم رجع وقال: دفنته، وأكثر الناس لم يصدقوه حتى كان بعد مدّة وصل من المدائن مكتوب أن سلمان توفي يوم كذا، ودخل علينا أعرابي معمم فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه ثم انصرف، فتعجب الناس كلهم[١].
٨٩٩٨/٧ ـ ابن شهر آشوب: روى حبيب بن حسن العتكي، عن جابر الأنصاري، قال: صلى بنا أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاة الصبح ثم أقبل علينا فقال: معاشر الناس أعظم الله أجركم في أخيكم سلمان، فقالوا: في ذلك، فلبس عمامة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودرأ عنه وأخذ قضيبه وسيفه وركب على العضباء، وقال لقنبر: عدّ عشراً، قال: ففعلت فاذا نحن على باب سلمان.
قال زاذان: فما أدرك سلمان الوفاة فقلت له: من المغسّل لك؟ قال: من غسلّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقلت: انك في المدائن وهو بالمدينة، فقال: يازاذان إذا شددت لحيتي تسمع الوجبة، فلما شددت لحيته سمعت الوجبة وأدركت الباب، فاذا أنا بأمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يازاذان قضى أبو عبدالله سلمان؟ قلت: نعم ياسيدي، فدخل وكشف الرداء عن وجهه فتبسم سلمان إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: مرحباً، ياأبا عبدالله إذا لقيت رسول الله فقل له ما مرّ على أخيك من قومك، ثم أخذ في تجهيزه فلما صلى عليه كنا نسمع من أمير المؤمنين (عليه السلام) تكبيراً شديداً، وكنت رأيت معه رجلين، فقال: أحدهما جعفر أخي والآخر الخضر عليهما السلام، ومع كل واحد منهما
[١] نفس الرحمان في فضائل سلمان باب١٦ في وفاته: ١٥٣، البحار ٢٢:٣٦٨، دار السلام ١:٦٢، سفينة البحار مادة (سلم) ١:٦٤٦، اثبات الهداة ٤:٥٥١.