مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤١٧
فقيل له: فلم تقاتله وأنت تعلم هذا؟ قال: للحجة[١].
(٢) طلحة والزبير
٩٣٢٣/١ ـ قال علي (عليه السلام) لابن عباس يخبره (عن طلحة والزبير) حين استئذناه في العمرة: اني أذنت لهما مع علمي بما انطويا عليه من الغدر، فاستظهرت بالله عليهما، وإنّ الله سيردّ كيدهما ويظفرني بهما، وكان كما قال[٢].
٩٣٢٤/٢ ـ عن ابن عباس قال: كنت قاعداً عند علي (عليه السلام) حين دخل عليه طلحة والزبير، فاستأذناه في العمرة فأبى أن يأذن لهما، فقال: قد اعتمرتما، فأعادا عليه الكلام فأذن لهما، ثمّ التفت إليّ فقال: ما يريدان العمرة وإنّما يريدان الغدرة، قلت: فلا تأذن لهما، فردّهما، ثمّ قال: والله ما تريدان العمرة وما تريدان إلاّ نكثاً لبيعتكما، وفرقة لاُمّتكما، فحلفا له، فأذن لهما، ثمّ التفت اليّ فقال: والله ما يريدان العمرة، قلت: فلِمَ أذنتَ لهما؟ قال: حلفا لي بالله، قال: فخرجا إلى مكة ودخلا على عائشة، فلم يزالا بها حتّى أخرجاها[٣].
٩٣٢٥/٣ ـ قال علي (عليه السلام) لطلحة والزبير، وقد استأذناه في الخروج إلى العمرة: والله ما تريدان العمرة وإنّما تريدان البصرة، وفي رواية: إنّماتريدان الفتنة، وقال (عليه السلام): لقد دخلا بوجه فاجر وخرجا بوجه غادر، ولا ألقاهما إلاّ في كتيبة، وأخلق بهما أن يقتلا، وفي رواية أبي الهيثم بن التّيهان، وعبد الله بن أبي رافع: ولقد اُنبئت بأمركما، واُريت مصارعكما فانطلقا وهو يقول وهما يسمعان: {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى
[١] مناقب ابن شهر آشوب، في إخباره (عليه السلام) بالغيب ٢: ٢٥٩; البحار ٤١: ٣٠٤.
[٢] الخرائج والجرائح ١: ١٩٩، البحار ٤١: ٢٩٩.
[٣] الاحتجاج ١: ٣٧٣ ح٦٧; البحار ٣٢: ٩٧; اثبات الهداة ٤: ٥٢٦.