مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٧٤
كتاب الله وسنّة نبيّه، إلى أن قال: فقال علي (عليه السلام): كأنّي بك وقد نفرت في هذه الفتنة، وكأني بحوافر خيلي قد شدخت وجهك! فلحق بالخوارج فقتل يوم النهروان.
قال قبيصة: فرأيته يوم النهروان قتيلا قد وطئت الخيل وجهه وشدخت رأسه، وقد مثّلت به، فذكرت قول علي (عليه السلام) وقلت: لله درّ أبو الحسن ما حرّك شفتيه بشيء قط إلاّ كان[١].
٩٢٤٤/١٤ ـ روى عزّ الدين عبد الحميد بن أبي الحديد في حديث الشورى: إنّ عبد الرحمن صفق على يد عثمان وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين! فيقال: إنّ علياً (عليه السلام) قال له: والله ما فعلتها إلاّ لأنّك رجوت منه ما رجا صاحبك من صاحبه، دقّ الله بينكما عِطرَ منشم، قيل: ففسد بعد ذلك بين عثمان وعبد الرحمن فلم يكلّم أحدهما صاحبه حتّى مات عبد الرحمن[٢].
٩٢٤٥/١٥ ـ روى عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد حديثاً يشتمل على كلام بين علي والعباس لما أدخله عمر في الشورى، فأشار عليه العباس أن لا يقبل، فقال علي (عليه السلام): أما إنّي أعلم أنّهم سيولّون عثمان، وليحدثن البدع والأحداث، ولئن بقي لأذكرنّك ولئن قتل أو مات ليتداولنّها بنو اُميّة بينهم، وإن كنت حياً لتجدني حيث تكرهون[٣].
٩٢٤٦/١٦ ـ علي بن النعمان، ومحمّد بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في خبر طويل، أنّه أنفدت عائشة رجلا شديد العداوة لعلي (عليه السلام) بكتاب إليه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فمضى فاستقبله راكباً، قال: فناوله الكتاب ففضّ خاتمه ثمّ قرأه، قال: تبلغ إلى منزلنا فتصيب من طعامنا وشرابنا ونكتب جواب كتابك، قال: هذا والله لا يكون، فثنّى
[١] اثبات الهداة ٥: ٦٨.
[٢] شرح النهج لابن أبي الحديد ١: ٦٣; اثبات الهداة ٥: ٣٧.
[٣] شرح النهج لابن أبي الحديد ١: ٦٤; اثبات الهداة ٥: ٣٧.