مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٩٠
٩٢٧٩/٣ ـ قال الباقر (عليه السلام): خرج علي يسير بالناس حتّى إذا كان بكربلاء على ميلين أو ميل، تقدّم بين أيديهم حتى طاف بمكان يقال له المفدفان (المقدفات) فقال: قتل فيها مائتا نبيّ، ومائتا سبط، كلّهم شهداء، ومناخ ركاب ومصارع عُشّاق شهداء لا يسبقهم من كان قبلهم، ولا يلحقهم من بعدهم[١].
٩٢٨٠/٤ ـ أخرج ابن سعد عن الشعبي، قال: مرّ علي (رضي الله عنه) بكربلاء عند مسيره إلى صفين، وحاذى نينوى (قرية على الفرات)، فوقف وسأل عن اسم هذه الأرض، فقيل: كربلاء، فبكى حتّى بلّ الأرض من دموعه، ثمّ قال: دخلت على رسول الله(صلى الله عليه وسلم)وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قال: كان عندي جبريل آنفاً وأخبرني أنّ ولدي الحسين يقتل بشاطئ الفرات بموضع يقال له كربلا، ثمّ قبض جبريل قبضة من تراب شمّني إيّاه فلم أملك عينيّ أن فاضتا[٢].
٩٢٨١/٥ ـ عن أبي سعيد، عن حمّاد بن أيّوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يُقبر ابني في أرض يقال لها كربلا، هي البقعة التي كانت فيها (كان عليها) قبّة الإسلام التي نجّى الله عليها المؤمنين الذين آمنوا مع نوح في الطوفان[٣].
٩٢٨٢/٦ ـ جعفر بن محمّد، حدّثني محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن أبي داود، عن سعد، عن أبي عمر الجلاب (والجلاب)، عن الحرث الأعور، قال: قال علي (عليه السلام): بأبي واُمّي الحسين المقتول بظهر الكوفة، ولكأني أنظر إلى الوحش مادّة أعناقها على قبره من أنواع الوحش يبكونه ويرثونه ليلا حتّى الصباح، فإذا كان ذلك فإيّاكم والجفاء[٤].
[١] الخرائج والجرائح ١: ١٨٣; البحار ٤١: ٢٩٥.
[٢] الصواعق المحرقة: ٢٩٣.
[٣] كامل الزيارات: ٢٦٩; البحار ١٠١: ١٠٩.
[٤] كامل الزيارات: ٢٩١; البحار ١٠١: ٦; مدينة المعاجز ٤: ١٦٤ ح١١٨٦.