مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٧٢
فجعلوا يذكرون آيات من القرآن {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ}[١] الآية ونحوها، فقال علي (رضي الله عنه): ما في القرآن أوسع آية من {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ}[٢][٣].
٩١١٦/١٠ ـ علي بن الحسين المرتضى، نقلا من تفسير النعماني: فيما رواه عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) أنهم سألوه عن المتشابه في تفسير الفتنة؟ فقال (عليه السلام): منه فتنة الاختبار قوله تعالى: {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ}[٤] وقوله لموسى: {وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً}[٥] ومنه فتنة الكفر وهو قوله تعالى في الذين استأذنوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك أن يتخلفوا عنه من المنافقين، فقال الله تعالى فيهم: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إئْذَنْ لِي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا}[٦] يعني إئذن لي ولا تكفرني ـ فقال عزّوجلّ: {أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَـمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ}[٧]ومنه فتنة العذاب وهو قوله عزّوجلّ: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ}أي يعذبون ـ {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ}[٨] أي ذوقوا عذابكم، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا}[٩] أي عذبوا المؤمنين ـ ومنه فتنة المحبة للمال والولد كقوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ}[١٠] ومنه فتنة
[١] النساء: ١١٠.
[٢] الزُمَر: ٥٣.
[٣] تفسير السيوطي ٥:٣٣١.
[٤] العنكبوت: ١ ـ ٢.
[٥] طه: ٤٠.
[٦] التوبة: ٤٩.
[٧] التوبة: ٤٩.
[٨] الذاريات: ١٤.
[٩] البروج: ١٠.
[١٠] التغابن: ١٥.