مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٥٥
٩٣٨١/٣ ـ عن علي بن الحكم، عن الربيع بن محمّد المسلي، عن سعد بن ظريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث له حتّى انتهى إلى مسجد الكوفة، وكان مبنيّاً بخزف ودنان وطين، فقال: ويل لمن هدمك، وويل لمن سهّل هدمك، وويل لبانيك بالمطبوخ المغيّر قبلة نوح، طوبى لمن شهد هدمك مع قائم أهل بيتي، اُولئك خيار الاُمّة مع أبرار العترة[١].
٩٣٨٢/٤ ـ قال علي (عليه السلام): ويحك يا كوفان ما أطيب هواءك وأعذب تربتك، الخارج منك بذنب، والداخل إليك برحمة، لا تذهب الأيام والليالي حتّى يجيء إليك كل مؤمن، ويبغض المقام بك كل فاجر، وتعمرين حتّى أنّ الرجل من أهلك ليبكر الجمعة فلا يلحقها من بُعد المسافة[٢].
٩٣٨٣/٥ ـ روى أبو عبد الله محمّد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي الحسيني بإسناد رفعه إلى عقبة بن علقمة أبي الجنوب، قال: اشترى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ما بين الخورنق إلى الحيرة إلى الكوفة من الدهاقين بأربعين ألف درهم، وأشهد على شرائه، قال: فقيل له: يا أمير المؤمنين تشتري هذا بهذا المال وليس تنبت قط، فقال: سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: كوفان يرد أولها على آخرها، يحشر من ظهرهاسبعون ألفاًيدخلون الجنّة بغيرحساب،واشتهيت أن يحشروافي ملكي[٣].
قال السيد: أقول: هذا الحديث فيه إيناس بما نحن بصدده، وذلك أن ذكره ظهر الكوفة إشارة إلى ما خرج عن الخندق وهي عمارة أهلها إلى اليوم، وانّما اشترى أمير المؤمنين (عليه السلام) ما خرج عن العمارة إلى حيث ذكروا الكوفة مصرّت سنة سبع عشرة من الهجرة ونزلها سعد في محرمها، وأمير المؤمنين دخلها سنة ستّ وثلاثين،
[١] غيبة الطوسي: ٤٧٣ ح٤٩٥; اثبات الهداة ٧: ٣٥; البحار ٥٢: ٣٣٢.
[٢] الإمام علي رجل الإسلام المخلّد: ١٦٦.
[٣] فرحة الغري، الباب ٢: ٢٩; فضل الكوفة وفضل أهلها: ٤٥.