مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٨٢
عليّ (عليه السلام) فأخبره، فقال (عليه السلام): إنّ خليلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبرني بالمتمرّدين عليَّ من الرجال والمتمرّدات من النساء إلى أن تقوم الساعة[١].
٩٢٦١/٣١ ـ محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن يعقوب السرّاج وعليّ بن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا بويع بعد مقتل عثمان، صعد المنبر وخطب بخطبة ذكرها يقول فيها:
ألا إنّ بليّتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيّه (صلى الله عليه وآله)، والذي بعثه بالحقّ لتبلبلنّ بلبلة ولتغربلنّ غربلة حتّى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم، وليسبقنّ سبّاقون كانوا قصّروا، وليقصّرن سبّاقون كانوا سبقوا، والله ما كتمت وسمة ولا كذبت كذبة، ولقد نُبئت بهذا المقام وهذا اليوم[٢].
٩٢٦٢/٣٢ ـ المفيد، عن الحسن بن محبوب، عن ثابت الثمالي، عن سويد بن غفلة، أنّ عليّاً (عليه السلام) خطب ذات يوم، فقام رجل من تحت المنبر فقال: يا أمير المؤمنين إنّي مررت بوادي القرى فوجدت خالد بن عرفطة قد مات فاستغفر له، فقال (عليه السلام): والله ما مات ولا يموت حتّى يقود جيش ضلالة، صاحب لوائه حبيب بن حمّاد، فقام رجل آخر من تحت المنبر، فقال: يا أمير المؤمنين أنا حبيب بن حمّاد، وإنّي لك شيعة ومحبّ، فقال: أنت حبيب بن حمّاد؟ قال: نعم، فقال له ثانية: والله إنّك لحبيب بن حمّاد؟ فقال: إي والله، قال: أما والله إنّك لحاملها ولتحلّنها ولتدخلنّ بها من هذا الباب ـ وأشار إلى باب الفيل بمسجد الكوفة ـ. قال ثابت: فوالله ما متُّ حتّى رأيت ابن زياد وقد بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي (عليه السلام) وجعل خالد بن عرفطة على مقدّمته، وحبيب بن حمّاد صاحب رايته، فدخل بها من باب الفيل[٣].
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد ١: ٢٠٨.
[٢] الكافي ١: ٣٦٩.
[٣] ارشاد المفيد: ١٧٣; الاختصاص للشيخ المفيد: ٢٨٠; ارشاد القلوب ٢: ٢٢٥; مناقب ابن شهر آشوب، في إخباره (عليه السلام) بالمنايا والبلايا ٢: ٢٧٠; البحار ٤١: ٢٨٨; اثبات الهداة ٤: ٥٠٩; شرح النهج لابن أبي الحديد ١: ٢٠٨.