مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٨٦
حمله على ما قال، فبينما أنا مفكّر في ذلك إذ رأيت شخصاً قد أقبل حتّى دنا، وهو رجل عليه قباء صوف ومعه سيف وترس وإداوة، فقرب من أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: اُمدد يديك اُبايعك، فقال علي (عليه السلام): وعلى ما تبايعني؟ قال: على السمع والطاعة والقتال بين يديك حتّى أموت أو يفتح الله عليك، فقال: ما اسمك؟ قال: اُويس، قال: أنت اُويس القرني؟ قال: نعم، قال: الله أكبر فإنّه أخبرني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّي أدرك رجلا من اُمّته يقال له اُويس القرني يكون من حزب الله ورسوله، ويموت على الشهادة يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر، قال ابن عباس: فسُريَ عنّا[١].
٩٢٦٨/٣٨ ـ ابن طاووس بالاسناد، حدّثنا أبو ثور وعبد الرزاق عن معمّر، عن طارق، عن منذر الثوري، عن عاصم بن ضمرة، عن علي (عليه السلام) قال: في الفتنة الخامسة العمياء الصمّاء المطبقة تصير الناس فيها كالبهائم[٢].
٩٢٦٩/٣٩ ـ العياشي: عن أبي الصهبان البكري، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: والذي نفسي بيده لتفرقنّ هذه الاُمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلاّ فرقة {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}[٣] فهذه التي تنجو من هذه الاُمة[٤].
٩٢٧٠/٤٠ ـ الشيخ الطوسي، عن قرقارة، عن أبي حاتم، عن محمد بن يزيد الآدمي بغدادي عابد، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن مثيل بن عباد، قال: سمعت أبا الطفيل يقول: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: أظلتكم فتنة عمياء منكشفة
[١] الخرائج والجرائح ١: ٢٠٠; البحار ٤٢: ١٤٧; ارشاد القلوب ٢: ٢٢٤; ارشاد المفيد: ١٦٦.
[٢] الملاحم والفتن لابن طاووس: ٢١.
[٣] الأعراف: ١٨١.
[٤] تفسير العياشي ٢:٤٣، تفسير البرهان ٢:٤٩، البحار ٢٤:١٤٤، تفسير مجمع البيان ٣:٥٠٣، تفسير الصافي ٢:٢٥٥.