مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٨٣
والسمت الحسن والتواضع لله عزّوجلّ، خاشعة أبصارهم، وجلت قلوبهم لذكر الله عزّوجلّ، وقد عرفوا حق ولايتك، وألسنتهم ناطقة بفضلك، وأعينهم ساكبة، تحنناً عليك وعلى الأئمة من ولدك، يدينون الله بما أمرهم به في كتابه وجاءهم به البرهان من سنة نبيه، عالمون بما يأمرهم به اُولوا الأمر منهم، متواصلون غير متقاطعين، متحابون غير متباغضين، إن الملائكة لتصلي عليهم وتؤمن على دعائهم وتستغفر للمذنب منهم وتشهد لحضرته وتستوحش لفقده إلى يوم القيامة[١].
٩٠٧٦/٦ ـ الصدوق، باسناده عن علي (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: المؤمن ينظر بنور الله[٢].
٩٠٧٧/٧ ـ الشيخ الطوسي: روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) خرج ذات ليلة من المسجد، وكانت ليلة قمراء، فأم الجبانة، ولحقه جماعة يقفون أثره، فوقف عليهم ثم قال: من أنتم؟ قالوا: شيعتك ياأمير المؤمنين، فتفرّس في وجوههم ثم قال: ما لي لا أرى عليكم سيماء الشيعة؟ قالوا: وما سيماء الشيعة ياأمير المؤمنين؟ فقال: صفر الوجوه من السهر، عمش العيون من البكاء، حدب الظهور من القيام، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، عليهم غبرة الخاشعين[٣].
وذكره الصدوق في (صفات الشيعة): عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن أحمد بن محمد رفعه، عن السندي بن محمد.
٩٠٧٨/٨ ـ الصدوق، حدثني محمد بن موسى المتوكل، قال حدثني عبدالله بن جعفر الحميري، عن الأصبغ بن نباتة، قال: خرج علي (عليه السلام) ذات يوم ونحن
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١:٢٦١، البحار ٦٨:١٥٠.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢:٦١، البحار ٦٧:٧٥.
[٣] أمالي الطوسي المجلس الثامن: ٢١٦ ح٣٧٧، وسائل الشيعة ١:٦٩، البحار ٦٨:١٥٠، صفات الشيعة: ١٠ ح٢٠، الارشاد: ١٢٧.