مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٢
يخطب ويذكر الملاحم، فقال: يا أمير المؤمنين ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة؟ فقال علي (عليه السلام): إن كنت آثماً فيما قلت يا غلام فرماك الله بغلام ثقيف، ثمّ سكت، فقام رجال فقالوا: ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين؟ قال: غلام يملك بلدتكم هذه لا يترك لله حرمة إلاّ انتهكها، يضرب عنق هذا الغلام بسيفه، فقالوا: كم يملك يا أمير المؤمنين؟ قال: عشرين إن بلغها، قالوا: فيقتل قتلا أم يموت موتاً؟ قال: بل يموت حتف أنفه بداء البطن، يثقب سريره لكثرة ما يخرج من جوفه، قال إسماعيل بن رجاء: فوالله لقد رأيت بعينيّ أعشى باهلة وقد أحضر في جملة الأسرى الذين أسروا من جيش عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث بين يدي الحجاج، فقرّعه ووَبَّخَه واستنشده شعره الذي يحرّض فيه عبد الرحمن على الحرب، ثمّ ضرب عنقه في هذا المجلس[١].
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد ١: ٢٠٩; البحار ٤١: ٣٤١.