مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٥٩
رجل اُبدل الله مكانه رجلا، ويُسقى بهم الغيث، وينتصر بهم على الأعداء، ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب[١].
٩٣٩٣/٥ ـ عن الحارث بن هرمل قال: قال علي بن أبي طالب [(عليه السلام)]: يا أهل العراق لا تسبوا أهل الشام فإنّ فيهم الابدال[٢].
٩٣٩٤/٦ ـ قال تمام الرازي في كتاب (فضل مغارة الدم)، ثنا أبو يعقوب إسحاق ابن إبراهيم الأزرعي، حدثني من أثق به، ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، عن الوليد ابن مسلم، عن ابن جريج، عن عروة بن رويم، عن أبيه، قال: سمعت علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسأله رجل عن الأثارات بدمشق؟ فقال: بها جبل يقال له قاسيون فيه قتل ابن آدم أخاه، وفي أسفله في الغرب ولد إبراهيم، وفيه آوى الله تعالى عيسى بن مريم واُمه من اليهود، وما من عبد أتى معقل روح الله فاغتسل وصلى ودعا لم يرده الله خائباً. فقال رجل: يارسول الله صفه لنا؟ قال: هو بالغوطة في مدينة يقال له دمشق، وأزيدكم أنه جبل كلمه الله فيه، وفيه ولد أبي إبراهيم، فمن أتى هذا الموضع فلا يعجز في الدعاء، فقال رجل: يارسول الله أكان ليحيى معقل؟ قال: نعم، احترس فيه يحيى من هذا ورجل من قوم عاد في الغار الذي تحت دم ابن آدم المقتول، وفيه احتراس إلياس من ملك قومه، وفيه صلى إبراهيم ولوط وموسى وعيسى وأيوب، فلا تعجزوا عن الدعاء فيه، فان الله أنزل عليّ {أُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}[٣] فقال رجل: يارسول الله ربنا يسمع الدعاء أم كيف ذلك؟ فأنزل الله {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَاِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}[٤][٥].
[١] كنز العمال ١٢:١٨٦ ح٣٤٥٩٦، الجامع الصغير للسيوطي ١:٣٦٩، تفسير السيوطي ١:٣٢٠.
[٢] كنز العمّال ١٢: ١٤٩ ح ٣٨٢٠١.
[٣] غافر: ٦٠.
[٤] البقرة: ١٨٦.
[٥] كنز العمال ١٤:١٤٩ ح٣٨٢٠٢.