مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٨
عمر بن عبد الوهاب، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد المؤمن، قال: حدّثنا أحمد ابن محمّد بن غالب، قال: حدّثنا الخليل بن سالم البزاز، قال: حدّثني عمي العلاء بن رشيد، قال: حدّثنا عبد الواحد بن زيد، عن الحسن، عمّن أخبره، أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال لابن عباس:
يا ابن عباس قد سمعت أشياء مختلفة ولكن حدّث أنت رضي الله عنك، قال: نعم، قال: أول فتنة من المائتين إمارة الصبيان، وتجارات كثيرة وربح قليل، ثمّ موت العلماء والصالحين، ثمّ قحط شديد، ثمّ الجور وقتل أهل بيتي الظمأ بالزوراء، ثمّ الشقاق ونفاق الملوك، وملك العجم، فإذا ملكتكم الترك فعليكم بأطراف البلاد وسواحل البحار، والهرب الهرب، ثمّ تكون في سنة خمسين ومائتين وخمس وثلاث فتن البلاد: فتنة بمصر الويل لمصر، والثانية بالكوفة، والثالثة بالبصرة، وهلاك البصرة من رجل ينتدب لها لا أصل له ولا فرع، فيصير الناس فرقتين: فرقة معه وفرقة عليه، فيمكث فيدوم عليهم سنين، ثمّ يولّى عليكم خليفة فظّ غليظ يسمّى في السماء القتّال، وفي الأرض الجبّار، فيسفك الدماء ثمّ يمزج الدماء بالماء فلا يقدر على شربه، ويهجم عليهم الأعراب، وعند هجوم الأعراب يقتل الخليفة، فيفشو الجور والفجور بين الناس، وتجيئكم رايات متتابعات كأنّهنّ نظام منظومات انقطعن فتتابعن، فإذا قتل الخليفة الذي عليكم فتوقّعوا خروج آل أبي سفيان وإمارته عند هلال مصر وعند هلال مصر خسف بالبصرة، خسف بكلاها وبأرجاها، وخسفان آخران بسوقها ومسجدها معها، ثمّ بعد ذلك طوفان الماء فمن نجا من السيف لم ينج من الماء، إلاّ من سكن ضواحيها وترك باطنها، وبمصر ثلاث خسوف وستّ زلازل وقذف من السماء، ثمّ بعد ذلك الكوفة ويكون السفياني بالشام، فإذا صار جيشه بالكوفة توقّع لخبر آل محمّد (صلى الله عليه وآله) تحت الكعبة فيتمنّى