مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٠٤
العبد، فقال: ألجموه فاُلجم، فكان أوّل خلق الله اُلجم في الإسلام، فلمّا كان اليوم الثاني فاضت منخراه وفمه دماً، فلمّا كان اليوم الثالث طُعِنَ بحربة فمات، وكان قتل ميثم قبل قدوم الحسين (عليه السلام) العراق بعشرة أيام[١].
٩٣٠٠/٢ ـ عن ابن عمران، عن ميثم التمّار قال: دعاني أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: كيف بك إذا دعاك دعيّ بني اُمّية إلى البراءة منّي؟ قلت: لا أبرأ منك، قال: إذاً والله يقتلك ويصلبك، قلت: أصبر وذلك عندي في الله قليل، قال: إذاً تكون معي في الجنّة[٢].
٩٣٠١/٣ ـ كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يخرج إلى المسجد الجامع بالكوفة، فيجلس عند ميثم التمّار (قدس سره) ويحادثه، فقال له ذات يوم: ألا اُبشرّك يا ميثم؟ فقال: بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال: بأنّك تموت مصلوباً، قال: يا مولاي وأنا على دين الإسلام؟ قال: نعم، قال له: تريد أن اُريك الموضع الذي تُصلب فيه والنخلة التي تُعلّق فيها وعلى جذعها؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، فجاء به إلى رحبة الصيارفة، ثمّ قال: هاهنا، ثمّ أراه نخلة وقال: هذه، الحديث، وفيه إنّ ما أخبر به وقع كما قال (عليه السلام) [٣].
٩٣٠٢/٤ ـ عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه صلوات الله عليهم، قال: أتى ميثم التمّار دار أمير المؤمنين (عليه السلام) فقيل له: إنّه نائم، فنادى بأعلى صوته، انتبه أيّها النائم، فوالله لتخضبنّ لحيتك من رأسك، فانبته أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أدخلوا ميثماً، فقال: أيها النائم والله لتخضبنّ لحيتك من رأسك، فقال: صدقت وأنت والله لتقطعنّ يداك ورجلاك ولسانك، ولتقطعنّ النخلة التي في الكنّاسة،
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد ١: ٢١٠; اختبار معرفة الرجال ١: ٢٩٣; الاختصاص: ٧٦; روضة الواعظين، في ذكر مناقب أصحاب الأئمة ٢: ٢٨٨; البحار ٤١: ٣٤٣; الغارات ٢: ٧٩٧.
[٢] الخرائج والجرائح ١: ٢٢٩; وسائل الشيعة ١١: ٤٧٧; البحار ٤٢: ١٣٠; اختيار معرفة الرجال ١: ٢٩٦; خصائص الأئمة: ٥٤.
[٣] اثبات الهداة ٤: ٤٥٩; الروضة في الفضائل: ٥.