مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٥٣
قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً.
قال الرجل: يا أمير المؤمنين فما بال القوم ادّعوا ذلك من رسول الله ثمّ دفعوكم عن هذا الأمر وأنتم الأعلون نسباً بالنبي (صلى الله عليه وآله) وفهماً بالكتاب والسنّة؟ فقال علي (عليه السلام): أرادوا قلع أوتاد الحرم وهتك ستور الأشهر الحرم، من بطون البطون ونور نواظر العيون، بالظنون الكاذبة والأعمال البائرة بالأعوان الجائرة في البلدان المظلمة بالبهتان المهلكة بالقلوب الخربة، فراموا هتك الستور الزكية وكسر آنية الله التقية، ومشكاة يعرفها الجميع، وعين الزجاجة ومشكاة المصباح وسبل الرشاد، وخيرة الواحد القهّار، حملة بطون القرآن، فالويل لهم من طمطام النار، ومن ربّ كبير متعال، بئس القوم من خفضني (خفضي) وحاولوا الادهان في دين الله، فإن ترفع عنّا نحن محن البلوى حملناهم من الحق على محضه، وإن يكن الاُخرى فلا تأس على القوم الفاسقين[١].
٩١٩٩/٥٨ ـ الشيخ الطوسي، أخبرنا ابن الحمامي، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر القاري، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، قال: حدّثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمّد بن جعفر بن كثير، قال: حدّثنا موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي (عليه السلام) أنّه قال: لتملأنّ الأرض ظلماً وجوراً حتّى لا يقول أحد الله إلاّ مستخفياً، ثمّ يأتي الله بقوم صالحين يملؤنها قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً[٢].
٩٢٠٠/٥٩ ـ عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنّا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يطوف
[١] كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثنى عشر، باب ما جاء عن أمير المؤمنين: ٢١٣; البحار ٥٢: ٢٦٧; اثبات الهداة ٤: ٥١٤ مشيراً إلى ذلك; مدينة المعاجز، باب معاجز أمير المؤمنين ٢: ٣٨٤ ح٦١٨.
[٢] أمالي الطوسي، مجلس ١٣: ٣٨٢ ح٨٢١; البحار ٥١: ١١٧.