مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٤٢
من اغتر وافتن خلقاً وضل وأضل، وكنى عن أسمائهم في قوله: {وَيَوْمَ يَعُضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُوْلُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُوْلِ سَبِيْلا يَا وَيْلَتِى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيْلا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَائَنِي}[١] فمن هذا الظالم الذي لم يذكر من اسمه ما ذكر من أسماء الأنبياء.
وأجده يقول: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً}[٢] {وَهَلْ يَنْظُرُوْنَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ المَلاَئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ}[٣] {وَلَقَدْ جِئْتُمُوْنَا فُرَادَى}[٤] فمرة يجيئهم، ومرة يجيئونه.
وأجده يخبر أنه يتلو نبيه شاهد منه، وكان الذي تلاه عبد الأصنام برهة من دهره.
وأجده يقول: {ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذ عَنِ النَّعِيْمِ}[٥] فما هذا النعيم الذي يسأل العباد عنه؟
وأجده يقول: {بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ}[٦] ما هذه البقية؟
وأجده يقول: {يَاحَسْرَتِى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ}[٧] وأجده يقول {فَأَيْنَـمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ}[٨]{كُلُّ شَيء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ}[٩] ويقول {وَأَصْحَابُ الَْيمِيْنِ مَا
[١] الفرقان: ٢٧ ـ ٢٩.
[٢] الفجر: ٢٢.
[٣] الأنعام: ١٥٨.
[٤] الأنعام: ٩٤.
[٥] التكاثر: ٨.
[٦] هود: ٨٦.
[٧] الزمَر: ٥٦.
[٨] البقرة: ١١٥.
[٩] القصص: ٨٨.