مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٨٥
تعرف الرهبانية والربانية في وجوههم، رهبان بالليل، أسد بالنهار، الذين إذا جنّهم الليل اتزروا على أوساطهم، وارتدوا على أطرافهم وصفوا أقدامهم، وافترشوا جباههم، تجري دموعهم على خدودهم، يجأرون إلى الله في فكاك رقابهم، وأما النهار فحلماء علماء كرام نجباء أبرار أتقياء.
يانوف، شيعتي الذين اتخذوا الأرض بساطاً، والماء طيباً، والقرآن شعاراً، إن شهدوا لم يعرفوا وان غابوا لم يفتقدوا، (شيعتي الذين في قبورهم يتزاورون، وفي أموالهم يتواسون، وفي الله يتباذلون، يانوف درهم ودرهم، وثوب وثوب وإلاّ فلا).
شيعتي من لا يهر هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب، ولم يسأل الناس وإن مات جوعاً، إن رأى مؤمناً أكرمه، وان رأى فاسقاً هجره، هؤلاء والله يانوف شيعتي شروروهم مأمونة، وقلوبهم محزونة، وحوائجهم خفيفة، وأنفسهم عفيفة، اختلفت بهم الأبدان، ولم تختلف قلوبهم، قال: قلت: ياأمير المؤمنين جعلني الله فداك أين أطلب هؤلاء؟ قال: فقال لي: في أطراف الأرض، يانوف يجيئ النبي (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة آخذاً بحجزة ربه جلّت أسماؤه، يعني بحبل الدين وحجزة الدين، وأنا آخذ بحجزته، وأهل بيتي آخذون بحجزتي، وشيعتنا آخذون بحجزتنا، فالى أين؟ إلى لجنة ورب الكعبة قالها ثلاثاً[١].
٩٠٨٢/١٢ ـ الشيخ الطوسي، أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي الكوفي ببغداد، قال: حدثنا أبو عبدالله جعفر بن عبدالله بن جعفر العلوي المحمدي، قال: حدثنا منصور بن أبي بريرة، قال: حدثني نوح بن دراج القاضي، عن ثابت بن أبي صفية، قال: حدثني يحيى بن اُم الطويل، عن نوف بن عبدالله البكائي، قال: قال لي علي (عليه السلام): يانوف
[١] كنز الكراجكي: ٣٠، البحار ٦٨:١٩١.