مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٠٩
أنت إذا ضُربتَ واُمرت بلعني؟ قلت له: كيف أصنع؟ قال: العنّي ولا تبرأ منّي فإنّي على دين الله، قال: ولقد ضربه محمّد بن يوسف وأمره أن يلعن عليّاً، وأقامه على باب مسجد صنعاء، قال: فقال: إنّ الأمير أمرني أن ألعن عليّاً فالعنوه لعنه الله، فرأيت مجواذاً من الناس إلاّ رجلا فهمها، وسلم[١].
(٧) المختار بن عبيدة الثقفي وثورته
٩٣٠٦/١ ـ الإمام أبو محمّد العسكري (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فكما أنّ بعض (بني) إسرائيل أطاعوا فاُكرموا، وبعضهم عصوا فعذّبوا، فكذلك تكونون أنتم، قالوا: فمن العصاة يا أمير المؤمنين؟ قال: الذين اُمروا بتعظيمنا أهل البيت، وتعظيم حقوقنا، فخانوا وخالفوا ذلك، وعصوا وجحدوا حقوقنا واستخفّوا بها، وقتلوا أولاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذين اُمروا بإكرامهم ومحبّتهم، قالوا: يا أمير المؤمنين إنّ ذلك لكائن؟ قال: بلى خبراً حقاً، وأمراً كائناً، سيقتلون ولدي هذين الحسن والحسين (عليهما السلام).
ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): وسيصيب (أكثر) الذين ظلموا رجزاً في الدنيا بسيوف بعض من يسلّط الله تعالى للانتقام بما كانوا يفسقون، كما أصاب بني إسرائيل الرجز، قيل: ومن هو؟ قال: غلام من ثقيف يقال له المختار بن عبيدة...، وما للكافرين والفاسقين عند الله أعظم وأوفى، وأما المطيعون لنا فسيغفر الله ذنوبهم، فيزيدهم إحساناً إلى إحسانهم، قالوا: يا أمير المؤمنين ومن المطيعين لكم؟ قال: الذين يوحّدون ربّهم، ويصفونه بما يليق به من الصفات، ويؤمنون بمحمد نبيّه،
[١] اختيار معرفة الرجال ١: ٣١٩; البحار ٣٩: ٣٢٤; مناقب ابن شهر آشوب، باب إخباره (عليه السلام) بالغيب ٢: ٢٦٩; اثبات الهداة ٥: ٨; الصواعق المحرقة: ٧٧.