مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٠٩
(أحلامكم) دقاق، ثم نزل يمشي بعد فراغه من خطبته، فمشينا معه، فمر بالحسن البصري وهو يتوضأ.
فقال: ياحسن! أسبغ الوضوء، فقال: ياأمير المؤمنين لقد قتلت بالأمس اُناساً يشهدون أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وان محمداً عبده ورسوله، يصلون الخمس، ويسبغون الوضوء، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): قد كان ما رأيت، فما منعك أن تعين علينا عدوّنا؟!
فقال: والله لأصدقنّك ياأمير المؤمنين، لقد خرجت في أول يوم فاغتسلت وتحنطت وصببت عليّ سلاحي وأنا لا أشك في أن التخلف عن اُم المؤمنين عائشة هو الكفر، فلما انتهيت إلى موضع من الخريبة ناداني مناد: ياحسن إلى أين؟ ارجع فان القاتل والمقتول في النار، فرجعت ذعراً، وجلست في بيتي، فلما كان اليوم الثاني لم أشك أن التخلف عن اُم المؤمنين عائشة هو الكفر، فتحنطت وصببت عليّ سلاحي وخرجت اُريد القتال، حتى انتهيت إلى موضع من الخريبة، فناداني مناد من خلفي: ياحسن إلى أين مرة بعد اُخرى فان القاتل والمقتول في النار.
فقال علي (عليه السلام) صدقك، أفتدري من ذلك المنادي؟ قال: لا، قال علي (عليه السلام) ذاك أخوك إبليس، وصدقك أن القاتل والمقتول منهم في النار [أي القاتل والمقتول من أصحاب الجمل في النار] فقال الحسن البصري: الآن عرفت ياأمير المؤمنين أن القوم هلكى[١].
٨٩٦٢/٣ ـ روي عن أمير المؤمنين انّه رأى الحسن البصري وهو يتوضأ للصلاة وكان ذا وسوسة، فصبّ على أعضائه ماءً كثيراً، فقال له (عليه السلام): أرقت ماءً كثيراً
[١] الاحتجاج ١:٤٠١ ح٨٦، البحار ٤٢:١٤١.